الشيخ الصدوق

347

كمال الدين وتمام النعمة

ثم قال - هكذا بيده ( 1 ) - ثم قال : ( إن ) لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه . 35 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن - عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عبد الجبار ، وعبد الله بن عامر ابن سعد الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد بن المساور ، عن المفضل ابن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إياكم والتنويه ( 2 ) ، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا ( 3 ) من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات ( 4 ) أو هلك بأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ( 5 ) ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي ، قال : فبكيت ، فقال ( لي ) : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس . 36 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين

--> ( 1 ) أي أشار بيده ، وفى معنى القول توسع . قال بثوبه أي رفعه ، وبيده أي أشار . وبرجله أي مشى . والخارط : من يضرب بيده على أعلى الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط ورقه . والقتاد شجر له شوك . والخبر في الكافي عن صالح بن خالد عن يمان التمار . ( 2 ) التنويه : الرفع والتشهير والدعوة . يعنى لا تشهروا أنفسكم ، أو لا تدعوا الناس إلى دينكم . ( 3 ) التنوين على لغة بنى عامر كما قال الأزهري على ما في التصريح . ( 4 ) زاد في الكافي " قتل " . ( 5 ) لتكفأن على بناء المجهول من المخاطب أو الغائب من قولهم كفأت الاناء إذا كببته ، كناية عن اضطرابهم وتزلزلهم في الدين من شدة الفتن . ( المرآة ) .